ابن بسام

609

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

قلت لهم خطّي مباح لكم * أكتب فيه كلّ ما ترغبون فمن رأى الخطّ الذي هم به * قبل اشتهار الأمر مستظهرون يشهد بأن الخطّ واللفظ لي * وأنّهم في قولهم يكذبون « 1 » وانتهت الأبيات إلى الفقيه أبي عبد اللّه « 2 » ابن القلّاس فكتب إلى ابن الصيقل بأبيات منها : قل لأبي مروان « 3 » شيخ المجون * شاعر ذا العصر العزيز القرين قال ابن فتح إنه كان قد * ولم يقل أكثر للمخبرين وقد حكى أنّ له شاهدي * عدل على ذاك من الصالحين فإن يكن حقا فلا تكتئب * إبليس جان مثل ذا كلّ حين فالعزم أن تقصده ضارعا * إليه سرا فعساه « 4 » يلين واسأله أن يستر ما جاءه * فإن أبى فاجحد وزده يمين فأجابه ابن الصيقل بأبيات منها : أهكذا يفعله الصالحون * تقبل أيمانا من الفاسقين ؟ ! لا تعتقد من شاعر لفظة * ولو غدا من أزهد الزاهدين يريد أن يخفي صبحا وهل * يخفى سنا الصبح على الناظرين إن كان غرّتك يمين له * واحدة خذني بألفي يمين في ذكر الأديب أبي عمر يوسف بن كوثر الشنتريني « 5 » : أنشدت له من كلمة أولها : ألا لا يفنّد عاشقا من له ذهن * فو اللّه لولا العشق ما عرف الحسن ومنها في أحد تلاميذ عصره « 6 » :

--> ( 1 ) ل : كاذبون . ( 2 ) س ل : أبي عمر . ( 3 ) ل : قل لي أبا مروان . ( 4 ) ل : إليه واستبسل عساه . ( 5 ) ذكره في النفح 4 : 458 وأورد له ثلاثة أبيات ، وفي المسالك 11 : 442 وأورد له بيتا واحدا . ( 6 ) منها ثلاثة أبيات في النفح .